الخميس، 17 سبتمبر 2009

الغد :: تفتح الوعي وتشكيل الضمير



السابع من سبتمبر من هذا العام يـوافق الذكري الرابعة علي خوض حزب الغد معركة إنتخابات الرئاسة .
أعوام أربع مرت ، تخللتها أفراح و أتراح ، إنتصارات و إنكسارات . تجربة ملحمية خاضها ( الغد ) بكل شرف و بسالة و تضحية ، تدعو للإعجاب و الإحترام ، من قِبل خصومه قبل مؤيديه .
( الغد ) حدث فارق في تاريخ مصر ، سيؤرخ بما قبله و بما بعده .
( الغد ) ليس مجرد حزب سياسي يسعي للوصول إلي السلطة .
( الغد ) ( حالة أصيلة ) خرجت من رّحِم الشارع ؛ إستجابة لحالة غضبه و إحتقانه و أشواقه لـ ( تغيير ) لأسلوب حٌكم و ممارسة سياسية رديئة كـَدَرت النفوس و جعل كرامة المصريين ، خارج مِصر أو داخلها ، في الوَحل .
( الغد ) حالة وطنية نقية صادقة ، مطالبها أتت ، لا أكثر و لا أقل ، مما يتمناه أبسط مواطن علي أرض مصر الطيبة ؛ تتلخص في أن يٌعامل بكرامة و إحترام .
( الغد ) يـٌراهن علي الغد بـ صـٌناع الحاضر و المستقبل ، كل من يملك رؤية طَموحة ، و إرادة حقيقية في رسم صورة أسعد لهذا الوطن عَبوس الوجه ، ثقيل القلب . يٌراهن بـ صفة خاصة علي الوقود الحي لكل أمة : الشباب .
؛ فإذا بالطاقات تتفجر ، و يَطلع من بين ضلوع جسد ، أٌعتقِد مَوته ، جيل شاب ، ملئ بالحيوية و الرغبة في صناعة التغيير القادم ، بأياديهم لا بأمانيهم ؛ فمنهم من دفع راضيا ً الضريبة من حريته في سجون مبارك و معتقلاته ؛ لم يٌزعزع ، هذا الإرهاب ، عقيدتهم، و خرجوا أكثر قوة و رغبة في التغيير عن ذي قبل .
فما السر في هذا ؟
السر، يَكمٌن في مِصداقية الغد ، و في إحساس الناس بها . الناس – في مصر – يمتلكون أصدق ترموميتر في العالم يعرفون عن طريقه الصالح من الطالح .
و السر ، أيضا ً ، في إيمان الغد العميق بـ قوة الشباب التي كانت مٌعطلة و مٌتهمة في وطنيتها و إرادتها .
و سر الأسرار ، هو أن الغد حزب أكتسب شرعية وجوده من الشارع منذ أيامه الأولي ، منذ أن كان حركة الغد ، و لهذا فهو يتحرك بروح الحركة و عقل الحزب . فحل جزء مقبول من إشكالية العزلة المفروضة – قَسرا ً أو أختيارا ً – بين النٌخبة و الجمهور .
و يحق لي ، بصفتي واحدا ً من شباب هذا الجيل ، الإدعاء أن الدور الأخطر للغد ، هو مساهمته في تفتح وعي جيل علي أهمية المشاركة في صٌنع سياسة الوطن ، و المطالبة جهارا ً ، و بصوت جـأش ، بالديموقراطية و الحرية ؛ و بهذين المطلبين يٌسهم في إعادة تشكيل الضمير المصري ، الذي أختٌرق و إنتٌهك لعصور و عقود غير قصيرة ، أسوأ إختراق و أشد إنتهاك .
و أحسبني مدينا ً ، كـ كثير من أبناء جيلي ، للغد في تفتح وعيي و تشكيل ضميري ؛ إذ كنت سَلبيا ً مٌنكفئا ً علي ذاتي ، رأيي في السياسة و المعارضة ، و رجالها ، إنهم ثرثارون نفعيون محبي ظهور و شهرة .
كانت إنتخابات الرئاسة 2005 ، هي البداية .
كنت أعمل ليلا ً في مكتب مٌحام ، و أنا طالب الآداب ، و سَمعت حوارات زملائي عن الإنتخابات و المعارضة ، حديث توقعات و تحليل ، و برز إسم ( أيمن نور ) عضو مجلس الشعب ، صاحب الأداء البرلماني القوي المٌحرج للنظام ، بَحسب قولهم . إشتركت في الحوار معهم و تسآلت : ( فكرتي عن الساسة سيئة ، هل ثمة سياسي مٌغاير ؟).
و في سِبتمبر 2005 ، كنت في ليبيا ، في زيارة لأقارب لي . و هناك لاحظت شيئا ً غريبا ً : ليس المصريون فقط يريدون التغيير ، بل كان الليبيون يصبون غضبهم علي مبارك ، و متعاطفون مع نور .
و إنتهت الإنتخابات ، و حدث ما يُسمي بـ الإنشقاق ، و تَسارعت خٌطي قضية التوكيلات المزورة .
لفترة تصل إلي ستة أشهر ،و أنا أتابع الموضوع بإهتمام شديد ، حَملت برنامج الحزب ؛ فأعجبني أغلب أفكاره ، درست القضية و تسآلت : " في بلد كَسول كـ مصر لماذا تنشط أجهزته الرقابية و الأمنية في أيام الجٌمع و الأجازات إلا إذا كان هناك منهم تَربص و كَيد ؟ " . و لماذا ، يزور أيمن نور ، توكيلات لـ والده و والدته و زوجته مع أن البديهي أن الذي يقوم بالتزوير إنما يقوم بهذا بٌمخالفة إرادة الشخص الذي زور عنه ؟! .
و خلال هذه الـ ستة أشهر كنت أجري إتصالات عن بٌعد بأعضاء في الغد ، سواء في القاهرة أو الإسكندرية ، و كان اول لقاء فعلي بهم يوم الحُكم علي أيمن نور بالسجن 5 أعوام مشددة .
كان اليوم دراميا ً ، رأيت أُناسا ً صادقين ، لا أنسي دموعهم و لا نظرات الحزن الباثقة من قلوبهم .
لم ، و لن أنس َ ، موقف السيدة / جميلة إسماعيل ، عقب الحكم ، و هي تَستجمع قِواها ، و تعتلي سَقف سيارة ، و تخطٌب في الناس بقوة و حرارة و ثبات .
و لم ، و لن أنسي ، ما خَصتني الأقدار به ، من رؤيتها و هي تٌداري نفسها عقب خُطبتها القوية ، و هي تنزوي مٌسرعة خلف أحد السيارات ، تٌجفف أنهار دموعها .
و لم ، و لن أنس ، أصواتنا التي بٌحت ، و التي أحتبست ، عقب الحٌكم الظالم الصادم .
و لم ، و لن أنس ، مشهد تقطيع زميل لـ كارنيه نقابة المحاماة ، يأسا ً من العدل الذي غُيب يومها .
و لم ، و لن أنس ، زميلنا اللاهث ، بقميصه الملئ عرقا ً ، و عيونه المصبوغة بالإحمرار ، و المليئة دهشة و حٌزنا ً.
و لم ، و لن أنس ، دموع رجل صادقة ، لم يتمالك مشاعره .
من هؤلاء الناس ؟ و لماذا يفعلوا ما يفعلون ، و يضحون بكل هذه التضحيات من حريتهم و وقتهم ، و رغم هذا يثبتون علي مبادئهم ، و لا يتهاونون فيها .
ما الذي يجعل زوجة حُكم علي زوجها بالسجن خمس سنوات أن تخطب بـ ثبات ، في الوقت الذي يتمزق قلبها من داخلها ، و ما الذي يجعل كل من هؤلاء يتركون أعمالهم و مصالحهم و يتعرضون للسٌباب و الإهانات و الإعتقالات من أقزام النظام .
إنه لا شئ غير الحب الصادق البرئ للوطن . لا شئ غير إن كل واحد ٍ منهم عنده قضية إرتفعت إلي مستوي العقيدة .
إن وعيي تفتح علي أيدي هؤلاء البسطاء العظام بأن للإنسان قيمة أكبر مما كنت أتخيل ، قيمته في الدفاع عن ضميره ، عن حقه في الحرية و الديموقراطية .
إنني أعتبر نفسي محظوظا ً إني أعيش في هذا الزمن الذي شهد ظهور الغد ، الحزب و الحالة الوطنية الصادقة و الأشخاص المحترمين .
و لم أكن أتملق أو أنافق أو أجامل حين قلت يوم تسلمي جائزة في مسابقة كتابة : " إن ظهور حزب الغد في الحياة السياسية المصرية حدث مهم و نقطة تحول سنجني في المستقبل ثمارها : دولة حرة و شعب حر " .

محمد مجدي

الإسكندرية في 17/9/2009




الأربعاء، 9 سبتمبر 2009

محمد سعد ( ج 1 ) :: جمال في الادغال

جمال في الأدغال
اتابع منذ فترة زيارات جمال مبارك المكوكية ( بالمناسبة يعني ايه مكوكية ) التي يقوم بها مدججا بجيش متكامل الأركان من المخبرين والبصاصين ووزراء البلاط المباركي مما يمنح زياراته مناخا يشبه الأفلام السبنمائية التي يمكن لك ان تشاهدها عبر الشاشة ولكن غير مسموح لك على الأطلاق ان تشارك في تصويرها او الأقتراب حتى من موقع التصوير.
ويقوم جمال مبارك طبعا بدور البطل الشجيع الذي يدخل ادغال القرى الأكثر فقرا لكي يقابل كائنات خيالية يعيشون لسبب غير معلوم لسيادته تحت ما يسمى ( بخط الفقر) ولأجل زيادة جو الأثارة نرى السيد الوريث المنتظر يدخل في صراع مع الفقر نفسه محاولا قتله وينجح في ذلك ككل الأبطال الأسطوريين فيقضي على الفقر ولكنه ولسؤ حظنا يتكعبل في الخط ....
تعددت زيارات جمال مبارك بطريقة تكشف عن وجود مخطط مدروس لأعادة انتاج صورة ذهنية مختلفة لجمال مبارك لدى الناس ولكن هل ينجح هذا الأخراج الركيك في اعادة انتاج هذه الصورة دعونا نرصد عدد من الملاحظات البسيطة التي خرجت بها من متابعة فيلم جمال في الأدغال
1- لا اعرف من المخرج العبقري الذي يخرج افلام الرعب الخاصة بالبطل جمال في الأدغال ولكن كل ما اعرفه انه مخرج يفقد حاسة الأبداع فاراه مهوسا بتقليد زيارات ايمن نور في الشارع، فيذهب مبارك الأبن للنوبة بعد زيارة ايمن نور للنوبة بعد زمن طويل من تجاهل المسئولين المصريين لهذه الأرض المنسية في الجنوب المغضوب عليه .
2- يفتقد المخرج حاسة الواقعية المصرية ومتأثرالى حد كبير بالأخراج الهوليودي ..فجمال مبارك في القرى المصرية من الطبيعي ان يلتقي مع قرويين مصريين ولكن ولسؤ حظنا ولحسن حظ جمال لم يلتقي في اي زيارة له بأي من هؤلاء بل على العكس تماما التقى بأفندية مبالغين في شياكاتهم مغاليين في ادبهم الجم الذي لا يسمح لهم برفع عيونهم او اصواتهم في حضور البطل جمال الذي يخاطر بحياته في الأدغال ...هؤلاء الأفندية يتم اختيارهم بعناية وبطريقة هوليودية في المكاتب السرية لأمن الدولة والأمن القومي وأمن الرئاسة مما يفقد الفيلم حاسته الكوميدية الظاهرة ويجعله يتحلى بحاسة امنية لا بأس بها .بالمناسبة في زيارة البطل جمال الى قرية النجاح الأخيرة فشل كل اهل القرية في لقاء الوريث المنتظر ولم يستعين بهم مخرج افلام جمال حتى كمجاميع من الكومبارس في خلفية الصورة ( يبدو انه يعتمد بشكل اكبرعلى الجرافيك في اخراج افلامه اكثر من المجاميع البشرية ) .
3- تحسن وضع الأخراج قليلا في زيارة جمال مبارك الأخيرة للعجوزة وقام المخرج بمجهود اكبر في تصوير جمال بين الناس يسلم عليهم باليد ( زي ايمن نور بالظبط )

ثم مشهد اخر لرجل عجوز يخرج من بين الجموع ليهدي جمال المصحف الشريف وهنا تنزل موسيقى عاطفية رومانسية مؤثرة زي موسيقى اعلانات احمد عز وصوت رخيم زي صوت الراجل بتاع اعلانات السكة الحديد مرددا ( المصري اللي على حق مايقولش لجمال لأ ) .
4- وفي هذا الجو المفعم بالرومانسية والأداء الهوليودي الجامد قام السيد وريث العزبة المنتظر بهبدنا تصريح مكوكي ( زي الزيارة ):- ان هؤلاء الذين يبثون الأمل في الناس في مصر ويحاولون البناء اكثر من هؤلاء الذين يبثون اليأس ويحاولون الهدم .ومن الواضح في كلام الوريث المنتظر انه يقصد بهؤلاء الذين يبثون الأمل رجاله ورجال حزبه ولجنة سياساته وفوقهم السيد الوالد ( الرئيس الأزلي ) محمد حسني مبارك وطبعا المقصود بهؤلاء الذين يبثون اليأس بلا شك المعارضين المعترضين على حكم ابيه الأزلي ..وفي هذا المشهد بالذات تحول الفيلم الى فيلم كوميدي منقطع النظير فالمعروف علميا ان اهالي مصر المحروسة لم يشهدوا ومنذ ايام قمبيز الأول اياما أيأس من ايام مبارك الأزلي وابنه مبارك الثاني فلم نسمع ابدا ان احد من قبل قد هاجر من مصر في مراكب صيد مخرومة مفضلا الموت على سواحل اوربا عن العيش في ايام مبارك الأزلي ولم نرى ناس تبيع لحمها الحي في اكبر سوق لتجارة الأعضاء في الشرق الأوسط الا في هذه الأيام ، ولم نرى المصريين ومنذ عهد قمبيز الثاني يتقاتلون على طابور العيش فيسقط منهم قتلى وجرحى وبعضا من الأسرى ..هذا بعضا من الأمل الذي يبثه مبارك الأزلي وابنه مبارك الثاني فينا ..لذا فأنا شخصيا لا انفي عن المعارضيين تلك التهمة التي وصمهم بها مبارك الثاني في انهم يحاولون الهدم ولكن ما يحاولون هدمه هو دولة الفساد التي يشرف بمساعدة رجال لجنة سياساته على اركانها ودولة الأستبداد والقهر الذي يشرف مع مخبريه على ترسيخها..يا سيد جمال نحن نحاول ان نهدم مفهوم مصر العزبة التي تؤمن به انت ومن حولك لبناء مفهوم مصر الدولة .
5- قفز بنا الفيلم لمشهد في جنوب مصر في النوبة ( ايمن نور يظهر في الخلفية من جديد ) ليفاجىء البطل جمال باستقبال يليق بمكانته الحقيقية ويؤكد لنا ان تقديرنا و نظرتنا الى اهالي النوبة كانت في محلها .ماذا حدث في النوبة ؟؟؟هذا موضع حديث في مقال اخر

....................
للحديث بقية

محمد سعد حزب الغد بالاسكندرية

الأربعاء، 2 سبتمبر 2009

قرر أعضاء حزب الغد ...الآتي :: ..؟؟

جماعة بلديتنا مسلحين طالعوا علي واحد ماشي في الجبل وسألوه انت معانا ولا مع الناس التانيين ؟
رد طبعا انا معاكو ياباشا فقالوا احنا بقا الناس التانيين..
النكته دي لما بسمعها بتفكرني بحالنا معرفش ليه ..كل يوم بنسمع وبنشوف عن حاجات وقرارات وحوادث وقضايا واشتباكات في الصحف
والمحطات والاذاعات والقهاوي ..طبعا في منها الي بيضايقنا ويفرحنا ويقلقنا بس..مش كلنا بنفضل في مرحلة المشاعر كتير ..في مننا الي بيتفاعل شويه وخلاص
ودول بيتقال عليهم اصحاب الريموت كنترول ..
عملين يقلبوا يقلبوا من غير ما يدوا نفسهم فرصة يفكروا شويه
ويتوقفوا عن قول ( احنا طبعا معاكو في اي حاجة )..من غير ما يسألوا مين و امتي وازاي وليه ..
من غير ما يسجلوا رأيهم علي الاقل ..يمكن ولادهم لما يكبروا يشوفوا رأيهم ده ويبدأوا بيه

وفي ناس مننا برده.. بتعدي المرحلة دي فعلا وتبتدي تفكر وتشوف كل حاجة بزاوية مختلفة عشان تكون رأي ويمكن حل كمان والناس دي ممكن يكونوا انا ولا انت او جاري او بقال حرتنا ..او..الناس التانيين ؟
مين بقي الناس التانيين ؟؟
الناس التانيين الي بتكلم عليهم هما ؟ أعضاء حزب الغد ..أعضاء حزب الغد ( تحديدا شباب الغد ) قراروا انهم مايكونوش من اصحاب الريموت كنترول
ويسجلوا رأييهم ووجهات نظرهم في كل شئ ومن أجل لا شئ ..فقط مصلحة البلد والبني آدم المصري وبس
لأننا احنا الناس التانيين الي بيتخاف منهم ومن كلمتهم وموقفهم
اهنا التانيين الي دخلنا بيوت كتير من الناس ..مش بفكر جديد وبس..لا..بالبديل ...
والنهادره هنسجل ارائنا في عالم التدوين
لانه عالم صاحب رائ صادم ..هز كراسي كثيرة في الدولة ويمكن بره كمان
قررنا ندون عشان نعرض رأينا واعتراضتنا واشادتنا واختلافتنا في اي حاجة حوالينا
في مجتمعنا الي بنعيشه وبنشوفه بعيون التلفزيون والصحف وكلام الناس
نتكلم في السياسية ..نتكلم في الاقتصاد نتكلم في الاجتماعيات
نتكلم في الي نتكلم فيه..بحرية وبحكمة وبحجة
ومن حق اي حد انه يناقشنا ويختلف معنا ويجادلنا بالحجج المضادة بكل حرية
كل اسبوع مقال جديد ساخن او هادئ او صادم او يشيد بعمل ما
وحق الرد مكفول للجميع
بس
ابعدونا عن فكرة ..معاكم طبعا واحنا مغمضيين العنيين
وخلونا احنا التانيين ..........اصحاب الرائ والتفكير

---------------------------------------------------------

تحياتي ايات السيد

حزب الغد - الاسكندرية -